مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
241
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وإنّ ذا أصغرهم ، فادع اللَّه له . فمسح رأسه وقال : بارك اللَّه فيك أو بورك فيه . قال ذيّال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع ، فيتفل على يديه ويقول : بسم اللَّه ، ويضع يده على رأسه ، ويقول : على موضع كفّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيمسحه عليه ، وقال ذيّال : فيذهب الورم « 1 » . 6 - عن أنس بن مالك قال : لمّا رمى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة ونحر نسكه وحلق ، ناول الحالق شقّه الأيمن فحلقه ، ثمّ دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إيّاه . ثمّ ناوله الشقّ الأيسر ، فقال : احلق ، فحلقه فأعطاه أبا طلحة ، فقال : اقسمه بين الناس « 2 » . 7 - عن محمّد بن سيرين عن أنس ، قال : لمّا حلق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأسه بمنى أخذ شقّ رأسه الأيمن بيده ، فلمّا فرغ ناولني فقال : يا أنس انطلق بهذا إلى أُمّ سليم ، فلمّا رأى الناس ما خصّها به من ذلك تنافسوا في الشقّ الآخر ، هذا يأخذ الشيء وهذا يأخذ الشيء ، قال محمد : فحدّثته عبيدة السلماني ، فقال : لأن يكون عندي منه شعرة أحبّ إليّ من كلّ صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها « 3 » . 8 - عن أنس قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والحلّاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه
--> ( 1 ) - مسند أحمد : 5 / 68 ، التاريخ الكبير للبخاري : 3 / 37 رقم 152 ، المعجم الكبير : 4 / 6 رقم 3477 وص 13 رقم 3501 ، دلائل النبوة للبيهقي : 6 / 214 و 215 ، أُسد الغابة : 2 / 64 رقم 1279 ، مجمع الزوائد : 4 / 210 . ( 2 ) - صحيح مسلم : 4 / 82 ، صحيح البخاري : 1 / 54 ، سنن الترمذي : 3 / 255 رقم 912 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، تلخيص الحبير : 2 / 258 رقم 1055 ، السنن الكبرى : 1 / 38 رقم 89 وج 7 / 295 رقم 9668 ، المستدرك للحاكم : 1 / 647 رقم 1734 ، تاريخ مدينة دمشق : 19 / 413 رقم 4529 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 456 نحوه ، وقال : « فوا لهفي على تقبيل شعرة منها » . ( 3 ) - مسند أحمد : 3 / 256 ، السنن الكبرى : 3 / 440 رقم 4334 ، طبقات ابن سعد : 2 / 403 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 42 رقم 9 ، وفيه « قلت : هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحبّ وهو أن يؤثر شعرة نبويّة على كلّ ذهب وفضّة بأيدي الناس ، ومثل هذا يقوله هذا الإمام بعد النّبيّ بخمسين سنة ، فما الّذي نقوله نحن في وقتنا لو وجدنا بعض شعره بإسناد ثابت ، أو شِسعَ نعلٍ كان له ، أو قلامة ظفر أو شقفة من إناء شرب فيه ، فلو بذل الغنيّ معظم أمواله في تحصيل شيء من ذلك عنده أكنت تعدّه مبذّراً أو سفيهاً ؟ ! كلّا » .